كل الاخبار الاخبار

الشعر العربي ديوان تاريخ العرب وبطولاتهم

استهل الدكتور هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة كلمته في افتتاح ملتقى القاهرة الدولي الخامس للشعر العربي "الشعر وثقافة العصر" (دورة إبراهيم ناجي وبدر شاكر السياب مرحبًا بالضيوف المصريين والعرب: "أهلاً بكم في مصر ... حاضنة الثقافة العربية على مدار تاريخها.. والتي فتحت ذراعيها دومًا لكل مثقف ومفكر وفنان ومبدع من كل أرجاء الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه".
مشيرًا في كلمته إلى قيم مصر الثقافية وقامتها: "هاهي مصر تعود لاحتضان ملتقى الشعر العربي... الذي يعد واحدًا من أهم الأحداث الثقافية في الشعر بالوطن العربي... ولمَ لا وهو يستضيفُ نخبة من كبار الشعراء في الوطن العربي أتوا إليه من جل البلدان العربية: من فلسطين٬ وتونس والمغرب والجزائر والسودان والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والأردن والعراق وسوريا وليبيا ولبنان واليمن .. ومن مصر".
موضحًا أن الملتقى من أهم الأحداث الثقافية باعتباره ملتقى الشعر العربي.. أهم الفنون الأدبيَّة لدى أهل الضاد؛ فهو ديوانُ تاريخِهم، يحْكِي انتصاراتِهم، ويذْكُر مفاخِرَهم وأنسابَهم."
وأكد سيادته تلك المكانة المرموقة للشعر عند العرب: "إذا كانت الحضارات القديمة قد عُرف بعضُها بالمنجزات القانونية وبعضُها بالطبية أو الفلسفية أو المسرحية، فقد عُرف العرب من خلال شعرهم.. ببحوره وأوزانه وموسيقاه وقوافيه.. مما شكَّل نسيجًا قلَّ أن يوجد له مثيلٌ عند الأمم الأخرى، ومن هنا اكتسب تفرده وتميزه.. وعلى الرغم من أن العرب قد خالطوا الكثير من الأمم التي ترجموا إبداعاتها الثقافية والحضارية إلى العربية.. فإن الشعرَ العربي ظل بمنأى عن التأثر بالآخرين وشعرهم، فالشعر العربي كان معتدًّا بنفسهَ إلى أقصى الحدود، واثقًا من خُطاه.. راسخًا.. له جذورٌ عميقةٌ في الأرضِ والتاريخِ.. والاعتزازِ والانتماءِ...
موضحًا كم كان الشعر العربي تصويرًا للأوضاع الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والفكرية: "صحيح أن الشعر كان يتغير ويتطور تبعًا للظروف والمتغيرات المختلفة، لكنه كان أقل تغيرًا من غيره أو أبطأ على أقل تقدير..
وإذا كان هذا هو حال الشعر العربي، فلا بد أن نذكر الشاعر العربي ومكانته، فهو صوت قومه ورائدهم والناطق بلسانهم.. المتحدث بلغتهم.. يعيش قضاياهم ويدافع عنها.. كان منهم ولهم.. لم يجرهم إلى متاهات.. أو دوامات، بل قادهم إلى فضاءات أضاءها لهم بقصائده.. صدقهم القول فصدقوه المشاعر".
واختتم كلمته بإضاءة تاريخية على الدورات السابقة للملتقى.